مؤسسة آل البيت ( ع )

422

مجلة تراثنا

كتب العلامة - رحمه الله - وصية لولده فخر المحققين في آخر كتابه ( قواعد الأحكام ) فقال : وصية إعلم يا بني - أعانك الله تعالى على طاعته ، ووفقك الله لفعل الخير وملازمته ، وأرشدك إلى ما يحبه ويرضاه ، وبلغك ما تأمله من الخير وتتمناه ، وأسعدك الله في الدارين ، وحباك ( 1 ) بكل ما تقر به العين ، ومد لك في العمر السعيد ، والعيش الرغيد ، وختم أعمالك بالصالحات ، ورزقك أسباب السعادات ، وأفاض عليك من عظائم البركات ، ووقاك الله كل محذور ، ودفع عنك الشرور - أني قد لخصت لك في هذا الكتاب ( 2 ) لب فتاوى الأحكام وبينت لك فيه قواعد الإسلام ، بألفاظ مختصرة ، وعبارة محررة ، وأوضحت لك فيه نهج الرشاد ، وطريق السداد ، وذلك بعد أن بلغت من العمر الخمسين ، ودخلت في عشر الستين ، وقد حكم سيد البرايا ، بأنها : مبدأ اعتراك المنايا ( 3 ) ، فإن حكم الله تعالى علي فيها بأمره ، وقضى فيها بقدره . وأنفذ ما حكم به على العباد ، الحاضر منه والباد . فإني أوصيك - كما افترضه الله تعالى علي من الوصية ، وأمرني به .

--> ( 1 ) حباه يحبوه : أي أعطاه . والحباء : العطاء . الصحاح 6 / 2308 باب ( حبى ) . ( 2 ) أي كتاب : قواعد الأحكام . ( 3 ) المجازات النبوية : 336 ح 260 . وفيه : قوله عليه الصلاة والسلام ( معترك المنايا بين الستين والسبعين ) ، و : ( أعمار أمتي بين الستين والسبعين ) .